صائب عبد الحميد

133

الزيارة والتوسل

واستغفاره . قال تعالى : ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما ) ( 1 ) . وقال تعالى : ( وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رؤوسهم ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون ) ( 2 ) . والتوسل بدعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم مشهور بين الصحابة . قال ابن تيمية : وذلك التوسل به أنهم كانوا يسألونه أن يدعو الله لهم ، فيدعو لهم ، ويدعون معه ، ويتوسلون بشفاعته ودعائه ، كما في الصحيح عن أنس بن مالك : أن رجلا دخل المسجد يوم الجمعة ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قائم يخطب ، فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قائما ، فقال : يا رسول الله ، هلكت الأموال ، وانقطعت السبل ، فادع الله لنا أن يمسكها عنا . فرفع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يديه ، ثم قال : اللهم حوالينا ولا علينا ، اللهم على الآكام والضراب وبطون الأودية ومنابت الشجر ، قال ، وأقلعت ، فخرجنا نمشي في الشمس ( 3 ) . ذلك كان بعد أن سألوه الاستسقاء ، فاستسقى لهم ، فسقاهم الله مطرا غزيرا . . روى البخاري ومسلم : أن رجلا دخل المسجد يوم الجمعة ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قائم يخطب ، فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قائما ، فقال : يا رسول الله ، هلكت الأموال

--> ( 1 ) سورة النساء : 4 / 64 . ( 2 ) سورة المنافقون : 63 / 5 . ( 3 ) زيارة القبور : 41 - 42 .